العلامة الحلي
250
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
د - وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ تكليف ، إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَاعْتَصِمُوا أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ب - بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أي بعهده أو دينه جميعا ، أي مجتمعين على الاعتصام ؛ « 2 » لأنّه سبب النجاة ، وهو خبر ، يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَلا تَفَرَّقُوا أي عن دين اللّه ، « 3 » نهي ، إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنة فيه . د - وَاذْكُرُوا أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ه - نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ النعمة إنّما يتحقّق لو كان اللّه - تعالى - يفعل الإحسان لغرض النفع على العبد « 4 » لا مجانا ، ولهذا لا يقال لحركة الحجرها بطا على عدوّ انسان إنّه منعم عليه ، وخالفت السنّة فيه . و - إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . آل عمران / 103 . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 545 . ( 3 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 546 . ( 4 ) . الف وب : « للعبد » .